ممكن قبل يوم عيد ميلادك بكام يوم كدة ، لو أنت حد حلو يعني من جوه ومفيش أمراض .. تقعد وتعيد حساباتك وتقيم حالك و إنجازاتك في السنة دي وتشوف أنت وصلت لفين م الرسمة اللي في خيالك عن نفسك ومستقبلك و لما يجي اليوم الموعود .. أهلك وحبايبك يجيبولك طورته حلوة كدة بالشيكولاتة ويحطولك فيها قال أيه شمعة واحدة ! قال يعني بكدة أنت هتفضل صغير !!
و ياللا حالا بالا بالا هنّوا أبو الفصاد .. هيكون عيد ميلاده الليلة أسعد الأعياد .. فليحيا أبو الفصاد .. هييييه !
و تصحي تاني يوم الصبح عادي جدا ولا أي حاجة في حياتك أتغيرت ، نفس الناس .. نفس الاصطباحة .. نفس المواصلات وخنقتها .. نفس التفاصيل وأنت زي ما أنت لا زاد فيك مرض و لا طال منك شبر! و لا حتي عدّي عليك قطر الزمن متخفي ...
و أهوه يوم زي باقي الايام .. كل اللي زاد فيه رقم واحد واتجمع علي عمرك اللي أنت عايش بيه من سنة ، يمكن العمر اللي إحنا بنزيده ده هو عمر خلايا جسمنا بس ... تكبر الخلايا و الأنسجة في السن وتشيخ في العمر لكن قلبك وعقلك زي ما همّا مش بيكبروا .. بس .. قلبك بيدون حكايات في حجراته الأربعة و يرجع يضخهم لجسمك من تاني ف كل سنة وعقلك يرجع يعيد تنسيق حكاياتك أولوياتك أفراحك أحزانك و يشقلبك و يشقلب كيانك و يمكن عشان كدة " القلب و العقل " أخر حاجة بتموت فيك بعد أما كل خلايا جسمك تستسلم وتطلع منها الروح ...
أنا بقي قبل يوم عيد ميلادي بأسبوعين كدة عملت حادثتين كل واحدة منهم لوحدها كانت كفيلة إنها تموتني .. بمعدل حادثة في الأسبوع !
الأولي .. وانا طالعة أحط كرتونة ال ديباكين في أعلي رف في صيدلية المستشفي وستر ربنا إني طلعت ع الكرسي وأنا ماسكة الكرتونة فبدل ما تطير رقبتي من مروحة السقف أتفرمت الكرتونة وطارت علب ال ديباكين في الهوا ....
و ساعتها قلت عادي و الحمد لله قدّر الله وما شاء فعل ...
النهاردة بقي .. و أنا راجعة م المستشفي وطالعة السلم الكهربي .. شفت ست ريفية بسيطة واقفة مذهولة قدّام السلم و هوطالع وبيتحرك ومعاها شنطة كبيرة مليانة خضار و فاكهة .. وبمنتهي البراءة و سلامة النية .. عرضت عليها المساعدة و شلت الشنطة منها و مسكت أيديها عشان نطلع .... حطت رجليها - الله يسامحها - ع الفرق بين درجتين م السلم و هو بيتحرك وفجأة وقعت ووقعتني معاها .. و طارت الفاكهة م الشنطة و بالتحديد الجوافة و أتهرست من حواف السلم المتحرك و أنا و الست بقينا كأننا راكبين المنخل في ملاهي و سواق المنخل رخم حبتين و بنطير زي الفشار يطلعنا السلم ونقع نتكر تاني ع الدرجات ونطلع و نقع و نطلع و نقع لحد ما وقفوا السلم وكنا شبعنا أنا و هي كدمات وخرابيش ...
معرفش السلم كان ممكن يموتنا و لا لأ ... بس أنا خفت أموت ... مش عشان عايزة أعيش بس عشان عايزة أموت علي طاعة و أنا عاملة عمرة مثلا و مستغفرة ومتطهرة من كل ذنوبي ...
باقي كام يوم و أتم ال ٢٣ و أنا عاملة نفسي عايشة ، الخوف بقي م الإنذار الثالث ليكون ثابت ونافذ الإصدار !
يا رب أبقني عليها ما دامت الحياة راحة لي وخير و أقبضني و ردّني إليك ردّا جميلا ما دامت الحياة كمدا لي و شر .. آمين
٢٦- ٩- ٢٠١٢
عدت سنة من عمرك بحلوها و مرها حصل فيها مئات المواقف إللي كان من الممكن التعلم من مغزى كل موقف و الحكمة من حدوثة ,لكن مشاغل الدنيا حالت بينك و بين الحكمة من الموقف ناهيك عن انها غالبا ما تكون خفية
ReplyDeleteاليوم .الشهر.السنه (الزمن )ما هو إلا عامل مساعد من عوامل الحياه ,الإنسان هو إللي بيغر بأفعالة, الإنجازات في حياة الإنسان مش لازم تكون ملموسة , تعلمك لشئ جديد في السنة إللي فاتت قد يكون إنجاز في حد ذاتة ,النجاح في تغيير سلوكك للأفضل ,تغيير أسلوبك في معالجة الأمور ,تعلمك طريقة جديدة تزيد من كفائتك في مجال ما ,الإحساس بالتغير في عقليتك و نظرتك للأمور و الأهم من دا كله ... خبرتك زادت سنة في مدرسة الحياة
كل سنة و انتِ طيبة يا دكتورة
طول الوقت بحاول اتعلم من كل حاجة حواليّا حتي لو بسيطة بس مش دايما ربنا بينور لنا بصيرتنا ونفهم الحكمة م اللي بيحصل في نفس التوقيت :)
ReplyDeleteالحمد لله علي كل حال ..اللهم أرزقنا الحلم والفهم والعلم
و أنت طيب يا فندم