Saturday, November 12, 2011

الصفقة الرابحة



هي لا تركض نحو السراب ولكنها تعرف أن الواقع لا يناسبها بدونه...هي تعرف أن البحر بهياجه وحده قادر علي إمتصاص كم الغضب والثورة التي خلفتها الليالي البالية ، كانت في السابق لا تري سوي نفسها وطموحها وفقط ولكنها الأن باتت تدبج في قاموس حياتها معان جديدة للحياة والحرية والحب .. هي الأن النسخة المطورة من نفسها بفضله برغم حالة الجمود التي تخيم علي سمائها...
لا يمكن للإنسان إختيار كل شيء في حياته كما لا يمكنه الإستسلام لكل شيء بيد أنها أختارته هذة المرة  ، هي الحياة ومضات ما بين السيطرة وفقدان التحكّم  ، هي الحياة وجه ضاحك ساخر أحيانا من إختياراتنا ،  لا يمكنها الغوص في المستقبل كما لا يمكنها إختراق الماضي أيضا لتذكر كم كان يهواها، تباغتها  المفاجآت علي غرة .. تشدو و تصدح لها في الوقت الذي تنصب لها الفخاخ  و علي ذلك تدّعي الحذاقة ، تعبث بالأشياء تبعثرها تطوح بها في الهواء لعلّها تفهم شيئا  ثم تعود لتجمع أجزائها من جديد ، ترفض الإستسلام لبعض الأفكار، تمحي آثار ذاتها الأنانية معه ، تبحث عن ضالة فقدتها ، ترسم حيوات عاشتها آمادا عديدة معه .. تنسج فيها الدقائق و التفاصيل ثم تبتسم في إمتنان للخيال و تتابع السير في طرقات الواقع الرتيب البارد بدونه ، أرادته أي شيء بجانبها فحسب و تمنّاها الرفيقة و الحبيبة و الأبنه، لا يمكنها أن تفعل أكثر مما فعلت ، بكت له و اعترفت بهواه لكن قسوتها عليه في السابق أنسته كيف يكون العشق ، أبرمت الصفقة في سذاجة الأطفال و لم تدرك القدر الذي حاكته لنفسها ، زرع فيها الأمل ، وقف بجانبها في أحلك اللحظات ، كان صوته أبا عطوفا لأفكارها و أحلامها ، منحها روحه في الوقت الذي لم تملك فيه الأجنحة ، و الآن هي علي أهبّة الإستعداد للطيران فهل سيمنحها الفرصة !؟
أم أنها زرعت الشوك فحسب !؟


1 comment:

  1. الرواية دي بقالها 6 شهور مش عارفة أخلصها :)
    كل اللي قدرت أعمله إني ألخصها :)

    ReplyDelete