ولأن الجنة باحت للخيال الإنطلاق فقد رسمت بجذوع تلك السنديانة العملاقة أحرف من نور وظلال من وريقات الشجر ، علي أمل ألّا تخدعني الألوان أو تسخر مني اللوحات ، أو يتباهي بكلماتي الغرور .. ولأن الجذر في الأصل زهرة متواضعة ترفض الأستعراض علي جبهة الأرض ، رسمت الجذر فوق الأرض ، ولأن الكلمات لا تتقيد بمقاليد الزمن ، كتبت رواية لقصة حياة لم تأتي بعد ،،
ولأن قطرات الندي لا تسلم من ملامس نور الشمس التي تجففها ، فقد آثرت مطرا غزيرا ألهو معه بلا نقطاع ، ولأن الرسائل لم تلبث أن تتوه وسط الذكريات قررت ألا أبعث برسائل لأحد قط ، ولأن البشر ليسوا ملائكة علّمت نفسي أن أتقبلهم كما هم
ليس كما أردتهم أن يكونوا ، ولأن الظل لا يدوم طويلا تعلمت مراوغة الشمس بالنهار والبحث عن القمر ليلا ، ولأن الفروع تتجه نحو السماء بفخر وليونة أدركت أن المولي القدير يسمع ويري ، ولأن القامات لا تنحني أمام الأبواب يأس اليأس مني وانصرف..

No comments:
Post a Comment