كلنا كالمرايا مع إطلالة كل نهار تتبلور مشاعرنا لتعكس ما نراه أو نسمعه في فلك حياتنا ، تنتابنا مشاعر عدة ولا نفهم لها سببا ...
، فإن كانت شمس النهار ذهبية .. نبدو وكأننا سنبلة قمح أينعت لتوّها ثم سرعان ما يذبل إشراقها مع أولي ملامس الصخب والضجيج ، فهذا يصرخ .. فينكمش ما بين حاجبيك ، وتلك تنادي بلغة غير مفهومة .. فتسارع بإمتعاض لتغلق أذنيك ، وأخر عابس شارد فوق رأسه ركام من المشكلات .. فيحط الأسي بظلاله علي صفحة وجهك وعلي الجانب الأخر ستجد عجوز منحنية علي نفسها وكأن قامتها أكتفت طولا وأحدودبت مع مرور السنون عليها فيأتي دور الشرود .. تري سأكون يوما مثلها !!؟ أو طفل يحاول عبثا إطلاق طيارته الورقية وتأبي الخيوط المنعقدة عليه ذلك فتنسلّ إلي روحك نظرة طفولية .. يا ليتني مثلك الآن بلا أعباء !
لا أحد يعرف من أين نأتي بمشاعرنا في كل يوم تدور دائرته علي تروس حياتنا .. نصبح منشرحي الصدور ، مفعمين بالأمل و قد نمسي لا نطيق حتي الهواء يغلف رئتينا ، نبصر في عيون الأخرين القذاة وفي أعيننا الجذع ، نعتقد في أنفسنا خيرا ونسيء الظنون بالآخرين ، هناك من المشاهد ما يبرز أجمل ما بداخلنا من مشاعر إنسانية وهناك ما يجعلنا نقف حائرين أمام المرآة .. هل لا زلنا نحن كما كنا في السابق أو كما أعتدنا أن نكون !!؟
نحن بنو البشر خلقنا الله لنؤثر ونتأثر .. نتقلب علي ألف لون ولون من المشاعر الغريبة والمختلفة بين ليلة وضحاها.
قد نلمس أجنحة الملائكة يوما ، كما قد تلمسنا شوكة أحد الشياطين يوما آخر ، لذا إن أردت أن تري نفسك فليس عليك سوي أن تنظر في وجه الآخر ستجده مرآه أمينة تعكس مشاعرك ورؤياك وأفكارك ...

No comments:
Post a Comment