Wednesday, July 20, 2011

الحيوات الثلاث




لطالما انطلقت بإدراك الي ما وراء الحدود
ورحت إلي عالم آخر.. خاص .. لي وحدي...
  ، أن أمتلك يوما حلما جميلا هذا دوما ما فعلت
وبت أحيك لنفسي ثلاث أثواب بنول مخيلتي ،
وخيوط كياني اللامتناهي في الصغر والتضاؤل ...

الثوب الأول 

ثوب أبيض أنيق.. ولكن مهلا لإساءة الظن !!

قد صنعته من قماش قوي متين ناعم ولكن
في عيون الآخرين تكمن وتزداد نعومته عن حقيقته
 ، يستر ثلثي ذراعي ويكشف جزء من عنقي
وقد ألم بخصري وانسدل ليكسوني حتي أخمص قدمي ...
رأيتني أرتديه وقد تعري شعري الأسود الطويل
وطار أسترسالا في شتي الأنحاء والعجيب أن نسمات
الهواء الباردة قد أمتزجت بأشعة الشمس الذهبية
وقتما وطأت قدمي الحافية رمال البحر الملتهبة
فانصهرت بكل كياني نشوة بهذا الشعور....

الثوب الثاني 

ثوب أبيض حالم .. هلم لاساءة الظن إذن !!
قد صنعته من قماش لين لطيف يشبه الستان
في ملمسه وغزاه الخرز والزينة، ولكن عفوا
لأن عقلي ونفسي هما اللذان حاكا ذلك الثوب ،
وكلاهما لا يكافئا مخيلتي براعة في حياكة الثوب الأول
ولكنهما أقتضيا لهذا الثوب أن يتأنق بوشاح ماسي جميل
يعلو جبهتي,، كذلك أنسجمت بشرتي وقليل من ألوان الفرح
ومساحيق الرفقة الجديدة,، وقد دمعت عيناي كطفل وليد ،
ورفع الصغار مؤخرة ثوبي الطويل فرحين بملامستهم لي ..
داخل ثوبي الثاني ، أذكر حينها أن العيون المحدقة لم تشعرني
بالخوف والقلق كعادتي  بل غلفتني بوهج من
الامل والطمأنينة...


الثوب الثالث 

ثوب أبيض تقي .. ورع  .. وربما ملائكي_إن ذلك أصاب التعبير_

وكم أود أن أرتديه بحق يا الله أرجوك بحق ألوهتك..
باسمك العظيم أن تمنحني إياه قد حاكه قلبي من قماش خفيف
  ، شفاف يكاد لا يري برغم أنه يكسوني تماما ،
إنسدلت قصاصات طويلة من ذراعي وقد امتد وشاحي
ليصنع أجنحة مع إلتقاء خصر فستاني الواسع ،
ذابت خطيئتي وعلا خفقان قلبي وارتاحت كينونتي
محلقه بجوانحي في فضاء التوبة
هكذا انسجمت نفسي مع عقلي وقلبي وكينونتي ،
لأنني لطالما أشفقت علي جسدي الضعيف
الذي يحتملهم جميعا .. وعثر بين طيات الزمن
علي معاهدة سلام تنال رضاهم جميعا ،
فارتديت الأثواب الثلاث كل علي حدة
وأدركت أن لكل ثوب حياة .. 

حريتي .. فحلمي المتراكد .. فرشدي وصوابي

وبذلك أكون قد عشت الحيوات الثلاث. 


No comments:

Post a Comment