Tuesday, May 22, 2012

عن الحاجات ...


عن الحاجات الغير مفهومة و المحسوسة .. عن الصدف و الأحلام ، عن الحاجات الغريبة و فيما وراء الوراء .. فلو الصدفة تخلقها رغبة دفينة في اللقاء، إذا يبقي عن القوي الداخلية و الأسرار و الأشياء التي لا تفسير لها...

إزاي ممكن الواحد يفكر في الأمور من حوله و يتوقع حدوثها و تحدث .. إزاي ممكن مخاوفنا تتحقق و آمالنا تتحقق .. إزاي واحد يؤلف رواية من نسج خياله و فجأة يلاقي نفسه متورط في تفاصيل أحداثها و من وسط الأدوار اللي رسمها و الشخصيات يلاقي الأحداث تتبلور حواليه عشان هو اللي يمثل دور البطل و كأنه بطل من ورق !

ما هو لو الحكاية كدة !! يبقي منكتبش غير الروايات السعيدة و منفكرش و منحلمش غير بالأمور الإيجابية
 "ولا تكتب بكفك غير شيء تريد دوما أن تراه"

ممكن الواحد يحرك الدنيا من حواليه و تمشي حياته في أفلاك أحلامه هو و طموحاته هو .. يعني علي قدر توقعاته يتبلور الواقع من حواليه !؟


دة يمكن يتفسر بشكل إيماني مبسط رائع في قول المولي
"أنا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي عبدي ما شاء"

طيب و لو حد مشتاق لك أوي يبقي هتشوفه في أحلامك كتير !! ، طب ما يمكن أنت اللي مشتاق له !!؟ ، أو لو حد مفتقد وجودك في حياته تلاقي نفسك حزين من غير سبب!!، طب ما يمكن أنت اللي مفتقده !!!؟

في حاجات غريبة و ظواهر أغرب بتحصل في حياتنا ، مش عارفة المفروض نعديها و خلاص و لا نقف و نتأملها بتمعن .. ما هو لو كان نيوتن أكل التفاحة  اللي نزلت علي رأسه و سكت مكناش درسنا قوانين الجاذبية و لا حاجات كتير مهمة دلوقتي في العالم حصلت ...
 
بس لسه في سر غير مفهوم وراء التواصل الروحي مثلا .. يعني لما أم ينجرح طفلها و هو مش قدام عيونها و تبكي !
أو لما تفكر تتصل تطمئن علي حد و فجأة التليفون يرن و يكلمك هو و يأكد لك أنك لسه جاي علي باله حالا !!
أو ليه معظم الناس المصابة بالسرطان كانت عايشة طول عمرها و هي خايفة و متوقعة إنها تتصاب بيه، زي مثل اللي يخاف من العفريت يطلع له !

ولا توارد الأفكار و الخواطر و لا لما تلاقي نفسك فجأة بتتلفت و تبص في مكان معين فتلاقي حد واقف فعلا مكان ما عنيك راحت و بيبص لك...

أو لما رجليك تاخدك لمكان فجأة أنت مش مخطط تروحله و هناك تلاقي حاجة أنت كنت بتدور عليها ، زي اللي بيمشي من غير هدف .. هو في الأصل بيبقي ماشي يدور ع الهدف اللي إدراكه مش واصل ليه بس باقي "الحاجات" اللي جواه عارفة الهدف دة و بتروح إليه !

أو إني أبقي بفكر في الموضوع دة بقالي فترة و فجأة يتكلموا الناس قدامي عن د. أحمد عمارة و بعض تأملاته في سياق نفس الموضوع ..لما يقول إن أرواحنا بتتحرر ليلا من الأجساد و تبدأ جولتها في دنيا الله ، تهفو الأرواح في كل مكان تريد و تزور حاجات و تعمل حاجات اللاوعي بيترجمها علي شكل تصرفات لما بنفوق تخلينا نحقق أحلامنا اللي هي في الأصل نتاج أهداف رتبناها قبل ما ننام !

، أو إن أبويا يهاديني بكتاب "تأملات في دنيا الله" و أول ما أفتح وريقاته بشكل عشوائي تبقي الصفحة 31 و عنوانها "السر" و منها:

"الطبيعة أعمق من مجرد كونها خريطة و مسطحات ممدودة أو شكلا جغرافيا"
"العالم ليس ما هو عليه"
"إن كل ما هو واضح محدد و مفهوم في هذة الدنيا لا يدل عليها و إنما يدل علي غرورنا"
 "إن أكثر الأشياء دلالة علي حقيقة هذة الدنيا هو جانبها المحجوب الخفي الحاضر في وجداننا الغائب عن حواسنا"

ترتيب الموضوع هو اللي مخليه غريب لأن أنا لو قلت إن قريت الكلام دة فبناء علي كدة فكرت فيه ف ده عادي .. لكن إن أبقي بفكر في الكلام دة و فجأة يظهر لي الموضوع عشان أقرأ فيه هو دة الغريب و اللي مش مفهوم .. هو دة السر !!
"الواقع رموز .. وبدون هذا الفهم الرمزي للواقع  يبدو كثيفا غليظا"
"الرؤية الموضوعية للواقع تجعل منه كابوسا يجثم علي الحواس"
"الإنسان هو الأخر له أعماق جوانية لا تحيط بها النظرة الموضوعية"
"و لكن الفن يستطيع أن يدخل الإنسان عبر العقل و المنطق ليخاطبه من داخله .. ليخاطب مكمن الأسرار فيه مباشرة و كذلك الدين"
 
"و الحب .. لحظة الحب و الوجد .. مثل لحظة الكشف و الإلهام تتكاشف فيها القلوب بلا وساطة ، السر يخاطب السر ، و أنا أؤمن بالعلم و لكني لا أكتفي به ، و أؤمن بحواسي الست و لكني لا أكتفي بها ، و أن الطبيعة في ضوء العلم وحده كابوس حقيقي ، و الحياة بالمنطق وحدة سخافة "

م الأخر الفكرة رزق ربنا ليك لو مش هتنفذها ع الأقل دوّنها لأجل ما .. أكيد في يوم هيجليها وقتها
و دعونا نكف عن التفكير لفترة و نشعر فحسب  ...

No comments:

Post a Comment