الموت كلمة بتجزع منها أي نفس مهما كانت درجة إيمانها ، كلمة ساكنة تقف عندها الحياة و تتجمد و لما بنسمع إن في حد مات بتختلف ردود أفعالنا لدرجة الجنان أحيانا علي حسب المتوفي دة قريب منك و لا بعيد .. الأكيد إن الكل بيتشد في ساعتها و الغريب إن الكل بينسي مهما كانت درجة القرابة .. يمكن عشان " الحياة مبتقفش علي حدث أو علي شخص مهما كان" بس فعلا الكل بينسي !
و في خضم الأحداث و أصوات الأنين و العيون الحمرا المدمعين و السواد اللي في كل حته و حتي لو القرآن شغال بصوت عالي بيقعدوا ناس وينصبوا نفسهم "مدّاحين" و يذكروا محاسن موتاهم كان و كان و كان و صامت و صلت وحجّت و سواء اللي بيحكوه دة كدب و لا حقيقة ..الحقيقة إن الكل بيبقي مصدق أو عايز يصدق إن المتوفي دة رايح الجنة من غير كلام .. طب يعني هما كل موتانا رايحين الجنة !!؟
و لا كل اللي عرفناهم في حياتنا كانوا ملايكة !! .. أنا مش بخيلة بجنة ربنا عليهم طبعا .. يا ريت كل اللي يموتوا يخشوا الجنة و لا مشكلتي إنهم يدخلوها أو لا .. أنا بس بفكر ما هما فعلا كانت ليهم في حياتهم حاجات حلوة و أكيد في خفايا سودة في حياة كل منّا محدش يعرفها .. لأن
" في كُل إنسآن تعرفه... إنسآن لآ تعرفه "
تبقي فين بقي التريكّة !! ها!!؟ أية اللي هيحصل !!؟
الله أعلي و أعلم كلها أمنيات ليس إلا ...
طيب .. لما يبقوا أتنين راكبين نفس العربية وماشيين في نفس الطريق و أصحاب و حياتهم تقريبا شبه بعض و في نفس العمر و يعملوا حادثة ... أية اللي يخلي واحد منهم يموت و التاني لأ !!!؟
أيه اللي يخلي واحد منهم ياخد فرصة تانية للحياة و التاني لأ !!؟
أيه اللي يخلي الحادثة دي نهاية لواحد و بمثابة حياة جديدة للتاني !؟
يا تري حد منهم أخد عهد علي ربنا إنه يسيبه شوية في الأرض؟
و لا واحد منهم كان محارب و شجاع و التاني أستسلم للموت بسرعة ؟ و لا أية بالضبط !!!!!؟
اللي حصل إن الحياة دي فرص و رسائل ربانية .. كل واحد مننا بتقع تحت أيده يوميا 100 فرصة و فرصة و بتجيله رسائل ربانية من وقت للتاني في منّا اللي بيلقطها و في اللي بتبقي شبكتة وقعة أو مشغولة
و بيبقي فيه عدد للرسائل دي لما بتستنفذها كلها بينفد رصيدك
"عفوا .. لقد نفد رصيدكم " و لله المثل الأعلي طبعا
بس هو تقريبا الموضوع بيبقي شبه كدة عشان كدة واحد بيموت لأنه ربنا حذره كتير و أستنفد عدد الرسائل الربانية الخاصة بيه و واحد تاني لسه فرصه منتهتش لسه شوية عليه .. دة لأن ربنا "العدل"
طيب حد لاحظ قبل كدة التشابة ما بين لفظ الجنة و جهنم .. تقريبا نفس الحروف بإستثناء الميم !!؟
حاولت ألاقي معني و ترابط بس للأسف ربنا لسه مفتحش عليا حسيت إني لو فكرت أكتر من كدة هقلب عمرو مصطفي
طيب لما تلاقي واحد حزين كده وواخد جنب وتسأله مالك !؟ يقول مخنوق أوي و حزين مش عارف ليه الناس بقت كدابة كدة و شريرة كدة و قاسية كدة !!
يعني لما كلنا ملايكة و طيبين و علي نياتهم و مخنوقين و مخدوعين أومال فين الناس الوحشين التانيين !!؟
و لما كل الناس بتعمل المصايب و المقالب و بتسبب المشاكل لبعضها و هما نيتهم الخير بس بيبقي غصب عنهم اللي بيحصل .. دة نسميه أيه !! غباء من الآخرين مثلا !!! ؟
لا معلش تعاطفك لوحده مو كفاية !
لأن الطريق إلي جهنم قد يكون مفروش أحيانا بالنوايا الطيبة
أو لما تلاقي أتنين متخانقين و مبهدلين بعض شتيمة و مرمطة تقعد مع ده تحس ان التاني شيطان بحوافر و قرون تروح هناك الناحية التانية تشوف أد أيه الأولاني كان بيمثل بفن و إحتراف و الحقيقة تايهة ما بينهم !!
كل ده عشان حاجة واحدة بس
"يبصر أحدكم في عين أخيه القذاة و في عينه الجذع"
كل واحد بيشوف ويحس العيوب الصغيرة زي الخشبة الصغيرة "القذاة" اللي ف الشخص التاني و ينسي عيوبه و أخطائه في حق الآخرين مهما كانت كبيرة كجذع الشجرة بيشوف نفسه بريء و ملاك .. يعني حط نفسك في جزمته قصدي حط رجلك في جزمته و تعالي علي نفسك شوية و أمشي بيها خطوتين .. أكيد هتحس بيه و تفهمه وقتها
م الأخر كدة عشان تبقي في علاقة ناجحة بين أي أتنين في الدنيا لازم
"مميزاتي تتحمل عيوبك و عيوبي تتحملها مميزاتك "
No comments:
Post a Comment